الآخوند الخراساني
63
فوائد الاُصول
في المشتقّ في أنّه حقيقة في خصوص ما تلبّس بالمبدأ في الحال ومجاز فيما انقضى عنه كالتّلبّس « 1 » به في الاستقبال أو حقيقة فيما يعمّهما ، وقبل الخوض في المسألة وبيان الأقوال والاستدلال فيها ، ينبغي تقديم أمور : أحدها : أنّ المراد بالمشتقّ هاهنا ليس مطلق المشتقّات ، بل خصوص ما يجري منها على الذّوات وينطبق عليها وما يكون مفهومه ومعناه منتزعا من الذّات بملاحظة اتّحادها مع المبدأ واتّصافها به كأسماء الفاعلين والمفعولين والصّفات المشبّهات ، بل وصيغ المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات ، كما هو ظاهر العنوانات وصريح بعض المحقّقين ، مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النّزاع ببعضها إلاّ التّمثيل « 2 » وهو غير صالح كما هو واضح ، فلا وجه لما زعمه بعض الأجلّة من الاختصاص باسم الفاعل وبمعناه من الصّفات المشبّهة وما يلحق بها ، وخروج ساير الصّفات عن محلّ النّزاع ، ولعلّ منشأ توهم مسلميّة ما ذكره من خصوص المعنى لكلّ منها من دون تمشية النّزاع في المشتقّ فيه ، وهو كما ترى ، واختلاف أنحاء التّلبّس بالمبدأ أحسب اختلاف ما يراد من مبادئ المشتقّات من الفعليّة والاستعداد ، حسب ما نشير إليه ، لا يوجب التّفاوت فيها فيما هو المهمّ من محلّ النّزاع ، كما لا يخفى . ثمّ انّه يمكن أن يدّعى انّه كما ليس المراد بالمشتقّ هياهنا مطلق المشتقّات ، كذلك ليس بمختصّ به ، بل مطلق ما كان جاريا على الذّات كان مفهومه منتزعا عنها بملاحظة اتّحادها مع عرض أو عرضي ، كالزّوجيّة والحريّة والرقيّة إلى غير ذلك ، مشتقا كان أو جامدا ،
--> ( 1 ) - خ ل : كالمتلبّس . ( 2 ) - أي التّمثيل ببعضها في كلماتهم ( منه ) .